لم تنفع عدم حل القضية الكردية شعوب الشرق الأوسط والشعب الكردي، ودفعت كافة دول المنطقة لممارسة الضغط عليها، فإن عدم حل هذه القضية لا تنفع ولا تخدم مصالح المنطقة. فممارسة السياسة على القضية الكردية ستؤثر وستساهم في تدهور المصادر الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لتلك الدول إن شاءت أم أبت. الأسوأ في هذا الموضوع هو إن هذه الدول تهدف إلى ممارسة الضغط على القضية الكردية من خلال تلقي المساعدة من الدول الخارجية. السياسة التي تتبعها هذه الدول ليست بسياسة تخدم ديناميكياتها، بل على العكس تماماً تساهم في ارتباطها وتبعيتها بالسياسة الخارجية. لا تسعى تلك الدول فقط إلى فرض السيطرة على كردستان، بل هناك قسم من الكرد أيضا يسعون إلى التواطؤ مع تلك الدول لفرض الضغط والظلم عليها، حيث يسعون للحصول على إمكانية العيش من خلال هذا التواطؤ. فعدم حل هذه القضية تستنزف قوة دول المنطقة وتؤثر على قدر الشعب الكردي بشكل سلبي. لهذا السبب تم اعتبار عدم حل القضية الكردية جزاء من إله الشر لشعوب الشرق الأوسط في المؤتمر السابع لـ PKK. لم نقصد إله الشر الذي يتداول ذكره في الميثولوجيا، إنما نقصد بذلك الدول والقوى الخارجية. كأن عدم سعيهم لحل هذه القضية بأي شكل من الأشكال، وترك الشعوب تغرق ضمن مستنقع اللاحل جزاء تم إعطاءه للشعوب من قبل إله الشر كما في الميثولوجيا، انه وضع يستوجب اللعنة. كأنه من خلال هذا الوضع يتم لعنة كل من دول المنطقة والكرد ولا يمكن النجاة من هذه اللعنة المحدقة بهم. بالتأكيد السبب الأساسي لهذه اللعنة هو عدم حل القضية الكردية. لذا من الواجب على الكل الاعتراف بهذه القضية وليس من الصحة ان تغير كل من سورية وتركيا وإيران والعراق القضايا والحقائق السياسية والثقافية وغيرها من القضايا بحقائق وقضايا أخرى.


mkarasuحتى ان ما تعيشها العراق اليوم من آلام ناجمة من عدم حلها لهذه القضية في الوقت المناسب. أي أنها هيأت الأرضية المناسبة لمداخلة القوى الخارجية للمنطقة. لو سعت العراق إلى حل هذه القضية، وعلى هذا الأساس تمت دمقرطة العراق لما لاقى الشعب العراقي وشعوب المنطقة هذا الضرر الذي يعانيه الآن. لا ينحصر حديثنا حول العراق فقط، بل إنها تخص وتحوز على الأهمية بالنسبة إلى كل من إيران وسورية وتركيا أيضا. ما لم تحل هذه الدول هذه القضية، من غير الممكن لها ان تقيم وتعقد توازنات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ودبلوماسية، ومن غير الممكن ان تصل إلى حقيقة مجتمع سليم ومنطقة سليمة، كما ستهدد امن واستقرارها أيضا. ليس من الصحة إلقاء المسؤولية على الكرد. الكرد ليسوا بمسؤولين عن تطور الوضع بهذا الشكل. المسؤولون هم، هؤلاء الذين عاشوا معا لآلاف السنين، ذوي الثقافات والمعتقدات القريبة من المستعمرين الذين أنشأوا الدولة القومية من خلال مفهوم الحداثة التي أتوا بها من الغرب. تهدف ذهنية الدولة القومية إلى تعريب وتفريس وتتريك الكرد من خلال صهر القومية الكردية في بوتقة مفهوم الحداثة. وهذا بدوره يعتبر سببا أساسيا للمشكلة.

 ان تعريب وتفريس وتتريك الكرد هي وليدة ذهنية الدولة القومية الرأسمالية. وليست وليدة ذهنية وفكر شعوب المنطقة. كما ليست نتيجة ذهنية الإسلام أيضا. فثقافة شعوب الشرق الأوسط والشعب العربي والتركي والفارسي لا تهدف إلى إنكار شعب آخر وثقافة أخرى كما تستهدفها الثقافة الرأسمالية. ولهذا فالكرد ليسوا المسؤولين عن عدم حل القضية الكردية وتعقيدها. كما إن شعوب المنطقة أيضا ليسوا المسؤولين عنها. فالمسؤولة عنها هي مفهوم براديغما الدولة القومية الحديثة. القوى التركية والعربية والفارسية الحاكمة في المنطقة المتأثرة بالقومية الشوفينية، عوضا من الاعتراف بهوية الشعوب وثقافتها وفق حقيقتها التاريخية للتعايش وفق مفهوم التآخي والسلام، يتخذون من مفهوم الدولة القومية التي تستند إلى التسلط والتحكم أساساً لممارسة كافة أنواع الظلم والضغط على الشعب الكردي. فلا الدين ولا الإيمان يتحملان هذا الضغط. فان كانت من تمارس هذا الضغط هي إحدى الجماعات التي عاشت مع بعضها لعدة آلاف من السنين ويؤمنون بمعتقدات واحدة، هذا لا يعبر عن أي شيء سوى افتقادهم إلى الأخلاق.

ان ذهنية الدولة القومية التي انشاتها وطرحتها الرأسمالية الحديثة لا تضر بالكرد فقط، بل على العكس من ذلك فانها تضر بالشعب العربي والتركي والكردي والفارسي معا. كما أنهم لم يصلوا إلى تحقيق سلطة الدولة من خلال ممارسة الضغط بذهنية الدولة القومية. لا يسعون إلى تطبيق الديمقراطية حتى لا ينتفع الكرد منها. على العكس من ذلك تماما يتطرقون إلى قوانين أقسى لإبقاء الكرد تحت الضغط. النتيجة هي، كيف أن الكرد هم اكثر الشعوب التي لاقت الضرر من هذه الذهنية الفاشية والقوانين المتخلفة، فان كل من الشعب العربي و الفارسي والتركي إن شاءت أو أبت سوف تلاقي الضرر ذاته لا محال. لهذا من الواجب على الترك والعرب والفرس أن لا يعتقدوا بان ممارسة سياسة الإنكار والضغط بحق الشعب الكردي تجلب الضرر للشعب الكردي فقط، إنها بنفس القدر تضر بكافة شعوب المنطقة.

يتم التحدث كثيرا حول أسباب الصراع الدائم في المنطقة؟ لماذا لا يحل الاستقرار في الميادين الاقتصادية و السياسية والاجتماعية في المنطقة بأي شكل من الإشكال؟ إنهم يعقدون علاقتها بحقيقة الإسلام، بحقيقة العرب وإسرائيل، بحاكمية مفهوم الامبريالية في المنطقة. يبدي الجميع تحليلات وفق ما يراه مناسبا حول هذا الموضوع. بالطبع ان جميع هذه التحليلات تحوز على نسبة من الصحة. ولكن من الواجب الإشارة إلى هذه النقطة على وجه الخصوص:  إن عدم حل القضية الكردية هو السبب في الوصول إلى هذه النتائج. لو عاشت دول المنطقة بشكل متآخي مع الشعب الكردي، وسعوا إلى حل هذه القضية، لكان بوسعهم حينئذ إيجاد الحلول للقضايا الأخرى بسهولة كبيرة. الدمقرطة تقوي من إرادة شعوب المنطقة. حيث لا يمكن للقوى الخارجية فعل أي شيء مقابل إرادة الشعوب القوية. فإرادة الشعب القوية تقوي من قوة الدولة والمجتمع التي تساندها. كيف إن الدولة المتسلطة الحاكمة لم تحقق التحول الديمقراطي لعدم حل القضية الكردية ولم تخطوا أية خطوة نحو الديمقراطية حتى لا يلقى الكرد النفع من هذه الديمقراطية، فمن غير الممكن أن تلقى مساندة مجتمعها أيضا. بالطبع من الممكن للامبريالية حينها أن تفرض حكمها على المنطقة من خلال التأثير عليها عن طريق الاقتصاد والتأثيرات الجيوستراتيجية. ولكن إن تم حل هذه القضية بالاستناد إلى أسس ديمقراطية، وتم دمقرطة دول المنطقة حينها ستتقلص تأثير القوى الخارجية على المنطقة، ولم يعد بوسعهم ان يعلقوا امالهم على المنطقة. أود الإشارة إلى هذه النقطة بشكل خاص، يتم التحدث عن الصراع العربي-الإسرائيلي، صحيح إن الصراع العربي-الإسرائيلي يشكل قضية مهمة من قضايا الشرق الأوسط، ولكن إن تم حل القضية الكردية بالسبل الديمقراطية ستؤثر على كل من إسرائيل والعرب والفلسطينيين أيضا، لهذا فإنهم مضطرين لان يحلوا هذه القضية بالسبل الديمقراطية. تكسب إسرائيل قسم من قوتها من الفوضى واللااستقرار الموجود ضمن دول المنطقة. لو سعت دول المنطقة كافة إلى تحقيق استقرارها الداخلي، ولو سعت كل من تركيا والعراق وايران وسوريا على وجه الخصوص إلى تحقيق استقرارها الداخلي، فان هذا الاستقرار سيؤثر على كافة المنطقة. بالإضافة إلى هذا بالطبع فان سعي سوريا إلى تحقيق استقراها الداخلي، ستشكل قوة للدول الأخرى. في هذا الوضع ستتخلى إسرائيل عن ممارسة سياساتها القاسية ضد الفلسطينيين. كما هو معلوم إن أهم سياسة تتبعها وتستفيد منها إسرائيل لفرض تأثيرها على المنطقة هي الاستفادة من الصراع الداخلي والضعف الموجود ضمن دول المنطقة. فعند حل القضية الكردية سيتم القضاء على أهم المؤهلات التي تساعد إسرائيل على فرض تأثيرها على المنطقة. هذه حقيقة واضحة جدا للجميع. بالطبع يمكن القول بأنهم طبقوا اللاديمقرطية من خلال المفهوم الدوغمائي للإسلام، وعمليات الاجتهاد التي تطورت من بعد الامام الغزالي والتي سدت الطريق أمام الاجتهاد بشكله الصحيح، واستخدام الإسلام في خدمة السلطة والدولة، وعلى هذا الأساس فرضت القوى الحاكمة سلطتها على المجتمع عن طريق استثمار عواطف الشعب الدينية. بالطبع إن كل هذه حقائق، ولكن من الواجب الإشارة إلى هذه النقطة، لو سعت كل من تركيا وسورية وإيران والعراق إلى حل القضية الكردية بالسبل الديمقراطية، ستضعف من تحول الإسلام إلى آلة تخدم سياسة السلطة الحاكمة. فحل القضية الكردية عن طريق تطوير الذهنية الديمقراطية سيحد من التطرق إلى الإسلام بشكل دوغمائي. بهذا الشكل سينجو الإسلام من غلافه الدوغمائي الذي غُلف به وسيساهم من خلال تلك القيم التاريخية الغنية بالخصائص الثقافية في خلق وخدمة أهم القيم الأخلاقية والثقافية للشرق الأوسط، وحريتها وديمقراطيتها. لا يشكل التخلف أي عائق أمام تطور الإسلام الثقافي، إنما الاستمرار في فرض الحاكمية باسم الدين من خلال الإسلام المستند إلى ذهنية السلطة والدولة واستثمار عواطف الشعب الدينية عن طريق هذه الذهنية او استغلال خصائص الدين الدوغمائية لإحلال مشروعية حكمهم وسلطتهم. ولكن ان السبب الأهم في هذا هو عدم حل القضية الكردية بالسبل الديمقراطية. أن تم التدقيق والملاحظة ضمن شعوب الشرق الأوسط، سنجد بان اكثر المراحل التي تراجع فيه الاسلام هي المرحلة التي لم يحل فيها مشاكله وقضاياه الداخلية. أي عندما وجدت اوروبا الحل لمشاكلها الداخلية، لم يجد الاسلام الحل لقضاياه. لو وجد الاسلام الحل لقضاياه، ولو ردت على ذهنية الدولة، السلطة، القومية الشوفينية، التي خلقتها الراسمالية ضمن المجتمع بالقيم النابعة من تاريخها، لساهمت في تطور وضع الشرق الأوسط بشكل مختلف. ولو تم اضعاف تاثير القوى الخارجية على الشرق الأوسط كان بالامكان ان يتطور وضع شعوبها بشكل مختلف ايضا. ولكن لكي يتحقق كل هذا، من الواجب حل القضية الكردية بالسبل الديمقراطية. فالقضية الكردية خرجت من نطاق كونها قضية عائدة لمنطقة او دولة ما، هذه القضية تهم كل من سورية وتركيا وايران والعراق معا. كما انها تؤثر على العالم العربي عن طريق سورية والعراق. فجميع هذه الأمور تؤدي بسياسة الشرق الأوسط إلى اللاديمقراطية. ولا تحطم الخصائص المناهضة للديمقراطية. بالتأكيد ان حل القضية الكردية ستجبر وتساعد دول المنطقة على التخلي عن التخلف الدوغمائي. بالإضافة إلى هذا فان المجتمع الكردي صاحب قيم ديمقراطية حقيقية، وديناميكية تحررية. ساهمت في إكساب شعوب الشرق الأوسط الكثير من النجاحات عبر التاريخ. فكانت إحدى المقاومات العظيمة التي أبدتها منطقة الشرق الأوسط ضد الأنظمة الغربية بقيادة القائد صلاح الدين الأيوبي الكردي الأصل. الكرد لعبوا دورا هاما في المقاومة التي أبدتها منطقة الشرق الأوسط ضد الحروب الصليبية. هذه المقاومة كانت مقاومة الإسلام كما كانت مقاومة قيم الشرق الأوسط قبل ظهور الإسلام أيضا. كان الغربيون يهدفون إلى السيطرة على تاريخ وثقافة وإيمان الشرق الأوسط عن طريق الهجوم عليها. كما إن الكرد كان لهم مكانا ضمن هذا الهدف. في الأساس لو تم حل القضية الكردية بالسبل الديمقراطية في يومنا الراهن، فان الشعب الكردي هو من إحدى الشعوب التي ستلعب الدور الايجابي في إضعاف حاكمية القوى الخارجية على المنطقة، وتقوي الميادين الاقتصادية والسياسية والثقافية لها. لندع تحليل الجانب الايجابي للكرد، والقوة التي ستكسبها المنطقة من الكرد، فان عدم حل القضية الكردية في يومنا الراهن لا تشكل سببا في ضم قوتها إلى قوة المنطقة، بل السبب هو الوضع الضعيف الذي يعيشه الكرد الآن. أي ان عدم حل هذه القضية تنهك من قوة الكرد ولا تقوي من وجوده. إما اذا تم حل القضية الكردية ستكسب المنطقة غنى اجتماعيا وثقافيا بكل تأكيد وستلعب دورا هاما في دمقرطة المنطقة. كما ستكسب الشرق الأوسط القوة من خلال الاستناد إلى أصالة وعراقة الشرق الأوسط، لان جذور حضارة الشرق الأوسط تمتد إلى حقيقة هؤلاء الكرد. الكرد سيلعبون الدور الأكثر أهمية في  سعي الشرق للعلو بالاستناد إلى جذورها وخلق حضارة بديلة بالاستناد إلى جذورها، وحتى أن أرادت بإمكانها أن تتوكل تطوير دور الحضارات الأخرى في العالم أيضا. فكيف بمقدور الشرق الأوسط الصمود في وجه العالم بالاستناد إلى جذورها، ان حطم أرجل وأيادي ورؤوس الكرد الذين يشكلون القوة الأساسية للمنطقة. يقلعون جذورهم الأساسية ويقولون بأنهم سيقفون في وجهة العالم بالاستناد إليها. لا يوجد هناك تحليل أسوأ واخطأ من هذا التحليل الذي لا يتناسب لا مع حقيقة الشرق الأوسط ولا مع حقيقة الشعوب ولا مع حقيقة الشعب الكردي. ولهذا فان جميع هذه الحقائق تظهر هذه الحقيقة للواقع، ألا وهي يجب الإسراع في حل القضية الكردية. الإسراع في حل القضية الكردية ليس لان مصلحة الشعب الكردي تتطلب ذلك، بل لان مصلحة شعوب المنطقة كافة تتطلب هذا. ولهذا ليس الكرد فقط بل من الواجب على الجميع أن يساهموا في حل هذه القضية. أي من الواجب على جميع الشعوب والمثقفين والكتاب أن يناضلوا لحل القضية الكردية. ليس على الكرد وحدهم تقديم البدائل والتضحيات لحل القضية الكردية، بل على الشعوب الأخرى في الشرق الأوسط من مثقفيها وكتابها ومناضليها وديمقراطيها تقديم البدائل والتضحيات لحل القضية الكردية، لان ذهنية الدولة القومية والتخلف التي خلقتها القومية الشوفينية في الشرق الأوسط وصلت إلى مرحلة متخلفة جدا. حيث وصلت إلى مرحلة عمياء، وصلوا إلى مرحلة لا يفكرون فيها إلا بمصلحتهم الشخصية. لهذا السبب ولكسر وتحطيم هذا التخلف ليس الكرد فقط بل على جميع شعوب الشرق الأوسط من مناضليها وديمقراطيها العمل والنضال لقضاء على هذا التخلف، لأنه يجلب الضرر الأكبر لشعوبهم وشعوب الشرق الأوسط. القوى الاستعمارية والإنكارية تخدع شعوبها إلى حد كبير عن طريق فرض حكمها على الكرد. يحرضون الشعوب من خلال تعريف الكرد بمحبي التفرقة والإرهاب والتواطؤ مع القوى الخارجية. الكرد ليسوا بمحبي التجزئة والانقسام وليسوا متواطئون مع القوى الخارجية وليسوا بإرهابيين. الكرد هم من أكثر الشعوب المظلومة في الشرق الأوسط. ظُلم الكرد على مر التاريخ دائما، قدموا الكثير للترك والعرب والفرس ولكنهم لم ينالوا إلا القليل. بالفعل إنهم شعب مظلوم. إن ممارسة الضغط واتهام ومهاجمة شعب بهذا الشكل لا يعبر عن شيء سوى اللااخلاقية. لا الرب ولا العباد يتحملون هذا الظلم. والآن بظهور كل هذه الحقائق على ارض الواقع، على جميع شعوب الشرق الأوسط من ديمقراطيها ومناضليها وثوارها أن يتكاتفوا إلى جانب الكرد ويساهموا في حل هذه القضية. إنها وصلت إلى مرحلة يستوجب حلها بسرعة ولا تتحمل التأجيل أو التأخير.

كما إن عدم وجود وحدة بين الكرد هي من أهم الأسباب الأساسية للقضية الكردية. فعدم توحد الكرد فيما بينهم، تكسب الدول والحكام والظالمين الجرأة لفرض سلطتهم على الكرد. وهذا بدوره يكسبهم الجرأة للاستمرار بسياسة الإنكار والامحاء ضد الكرد. فعدم وجود الوحدة بين الكرد تساهم إلى ان تمارس تلك الدول سياساتهم ضد الكرد. إن تفرقة وحدة الكرد، وتقسيم قوتهم، تؤدي إلى إضعاف الكرد. هذا الشعب الذي ترعرع على مر التاريخ كجسد واحد. -الشعوب تشبه إلى حد بعيد الجسد- ينمون معا كجسد واحد. من ناحية تلبي بعض الاحتياجات ومن الناحية الأخرى أيضا تلبي بعض الاحتياجات الأخرى. كيف إن الأعضاء في الجسد تقوم ببعض الوظائف لاستمرار الحياة، فجغرافية كردستان أصبحت جزء من الجسد التي تشكله دول المنطقة لتنمو بشكل السليم. كيف إن عدم توحد الكرد فيما بينهم، وعدم إتمام ومساندة بعضهم البعض ساهمت في إعاقة هذا الموقف السليم، لندع تشكيل الوحدة فيما بينهم، فان القوى الإنكارية والاستعمارية في المنطقة، وحتى القوى الامبريالية الخارجية، تسعى إلى فرض حكمها على الكرد من خلال إعاقة تشكيل الوحدة بين الكرد، وتحريض الكرد ضد الكرد، كي يحاربوا بعضهم البعض. بهذا الشكل حرضوهم ضد بعضهم البعض إما من خلال تقسيم الحدود أو تعميم المفهوم العشائري من خلال إيجاد بعض العشائر ومساندتها وتقسيمها من الناحية السياسية. يمكن أن يكون هناك أفكار ومعتقدات ومذاهب وعشائر ذات بنيات مختلفة ولكنهم شعب عاشوا مع بعضهم البعض بثقافتهم ودينهم وهويتهم عبر التاريخ. لهذا السبب من الواجب عليهم اتخاذ مواقف موحدة بخصوص موضوع الوحدة. يمكن أن يكون لكل عشيرة وجزء وسياسة خصوصياتها الذاتية، ويمكن أن يكون لهم أفكار تتفق مع مصالحهم، ولكنهم يعيشون على هذه الجغرافيا ويشكلون جزء منها. من هذه الناحية إن جميع الكرد سينتفعون من دمقرطة ووحدة وحرية المنطقة. رغم تقديم الكرد الكثير من البدائل والنضالات، لكنه لم يصلوا إلى النتيجة المرادة،  وربما لا يكون هناك أي شعب آخر في العالم قدم تضحيات أكثر من تلك التضحيات التي قدمها الشعب الكردي في سبيل الحرية والديمقراطية ولكن هذه التضحيات والبدائل لم تصل إلى هدفها في الديمقراطية والحرية. كما إنهم لم يتحرروا حتى الآن رغم الجهود والنضالات والتضحيات التي تقدمها. مازالوا يحيون تحت ظلم المستعمرين والحاكمين حتى الآن. حتى ولو تم تحطيم حكم الإنكاريين والمستعمرين في جنوب كردستان بنسبة ما، إلا انه لم يتم صون وحماية الوجود الكردي هناك. لندع عدم إجراء تحليل صحيح حول المكتسبات التي تحققت هناك ضمن الميادين الاقتصادية والاجتماعية وفق سياسة خاطئة جانبا، لا توجد أية ضمانات تضمن الوجود والهوية هناك وفق الدستور العام. لهذا السبب إن جميع دول المنطقة لها حسابات حول تحطيم وتصفية الوضع المتشكل هناك. لهذا نراهم يتحركون بشكل مشترك للحد من تطور هذا الوضع أكثر. حتى ان العراق أيضا إن سنحت لها الفرصة ستمارس الضغط على الكرد. فعدم تطور الذهنية الديمقراطية في العراق تأتي تأيدا لسياسة كل من تركيا وسورية وإيران تجاه الكرد. وتظهر بأنه حتى الآن لم يتم الاعتراف بالوجود الكردي. نعم، تم قبولهم كقوة، ولكن إن تغيرت الظروف وانقلبت الموازين سيتوحد كل من الفرس والعرب والترك لخنقهم. بالطبع من الذي سينتفع من تطور الوضع بهذا الشكل. هل سيكون العرب أم الترك ام الفرس؟ كلا، سيستمر هذا الجزاء الذي اعطاه اله الشر لشعب الشرق الأوسط، وهذه اللعنة وهذا الصراع وإضعاف البعض، ولكن الشعب الكردي مازال ينادي ويطالب بالحرية والديمقراطية.

 يريد الكرد الحياة والعيش مع الشعوب الأخرى في المنطقة بتآخي وحرية وديمقراطية من دون ان يجعلوا من كل هذا مشاكل وعوائق أمامهم. ولكن حتى الآن لم يتحرر الكرد ولم يتم دمقرطة دول المنطقة ولم يسود الأمن والسلام فيها، وذلك بسبب سياسة القوى الدولية والاستعمارية الإنكارية. لهذا إن الكرد ومنذ القديم متشوقون لعقد كونفرانس وطني. وكل من الحركة التحررية الكردية والقائد "ابو" يطالبان بعقدها اكثر من عشرة أعوام. لهذا السبب تقدم مطالب ومساعي الشعب الكردي في الحرية والديمقراطية بهذا الاتجاه، حيث كثفت من جهودها في هذه المرحلة لعقد كونفرانس وطني لحل القضية الكردية وعلى هذا الاساس حددت إستراتيجية  لإيجاد حل عاجل ومعقول للقضية الكردية. يقع على عاتق كل من الشعب الكردي والقوى الديمقراطية في الشرق الأوسط مهمة تاريخية في هذه المرحلة التي تسعى فيها الولايات المتحدة الأمريكية إلى إنشاء نظام خاص بها في الشرق الأوسط وعلى وجه الخصوص إثناء إعادة بناء التوازنات في الشرق الأوسط من جديد من الواجب عليهم ان يحسوا بها ويعطوها الأهمية. في هذه المرحلة كما حصل في بداية القرن الحادي والعشرين هل سيحددون إستراتيجية للشرق الأوسط وفق مصالح ومطالب القوى الدولية وتخلف المنطقة ام سينشئون نظاما جديدا فيها يتناسب مع حرية وديمقراطية الشعوب. الإجابة على هذا السؤال مرتبط بالجهود التي سيتم صرفها ضمن هذه المرحلة. بالطبع لإحلال نظام تحرري ديمقراطي في الشرق الأوسط، من الواجب وبكل تأكيد السعي إلى إحلال حياة حرة وديمقراطية في الشرق الأوسط. لهذا السبب من الواجب على الكرد الاستفادة من مثل هذه الفرصة التاريخية، كي لا يعيشوا كالعبيد تحت نير ظلم الأسياد والحكام كما حصل في القرنين العشرين والحادي والعشرين. الكرد بحاجة إلى كونفرانس وطني  لكي لا تستثمر القوى الامبريالية المنابع الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لشعوب المنطقة وكي لا تحرض شعوب المنطقة ضد بعضها البعض كما فعلتها في القرنين الماضيين.

بالطبع ان الهدف الأول والأساسي الذي يهدف إليه هذا الكونفرانس هو بناء وحدة الكرد. بالإضافة إلى هذا سيوضح كيفية حل القضية الكردية في كل دولة من دول المنطقة بالاستناد إلى السبل الديمقراطية. لان عدم حل القضية الكردية لا تشكل مشكلة للشعب الكردي فحسب بل تشكل مشكلة بالنسبة إلى دولة المنطقة كافة. حينها يمكن الوصول إلى نتائج ايجابية تخدم مصالح الكرد وشعوب الشرق الأوسط وشعوب المنطقة كافة، وسيأتي بحل دائمي، وباتخاذ الوضع القائم والتوازنات الموجودة في المنطقة بعين الاعتبار سيطرح مشروعا لحل القضية الكردية. سوف يحدد قضية كردية مشتركة. في هذا الموضوع سيقبل أي مشروع او إستراتيجية تساهم في دمقرطة دول المنطقة، وعلى هذا الأساس سوف يفرض حل القضية الكردية بالسبل الديمقراطية. في الأساس إن الكونفرانس الوطني يعني تحديد الأسس لحل القضية الكردية بالسبل الديمقراطية ووضعها ضمن جدول إعمال دول المنطقة والقوى الدولية المهتمة بشؤون المنطقة. وهذه بعض من الحقوق الطبيعية التي يطالبها الشعب الكردي. ان تخلت دول المنطقة والقوى الدولية عن الإصرار في أتباع سياسة الضغط والإنكار والاستعمار، وتمسكت بالقيم الديمقراطية والحرية التي يتم المطالبة بها في القرن الحادي والعشرين، وان كانوا يسعون إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط بشكل حقيقي، وإلى الحياة والعيش مع الكرد على أسس التآخي بشكل حقيقي، وإلى إنشاء شرق أوسط جديد يحتل الكرد مكانة فيه، إذا من الواجب على تلك القوى ان تؤيد مشروع الحل السياسي الديمقراطي الذي طرحه الكرد.

إذا، ان تم عقد الكونفراس الوطني الكردي وفق أسس الوحدة الوطنية ستوضح إستراتيجية حل ديمقراطي للقضية الكردية. وسيكون موضوع العلاقة مع دول المنطقة من إحدى قرارات وسياسات هذا الكونفرانس. كما انه سيوضح كيفية وماهية الدعم التي ستقدمها دول المنطقة بخصوص القضية الكردية. لان طرح الكرد لإستراتيجية السياسة الديمقراطية وحدها غير كافية، من الواجب على دول المنطقة أيضا أن تنضم وتقدم الدعم والمساعدة لها. عندما يعير الكونفرانس الوطني الكردي الأهمية لمصالح وآمال شعوب الدول والمنطقة، حينها من الواجب على دول المنطقة أيضا إن تعيد النظر في آمال ومصالح الشعب الكردي الوطنية. أي من الواجب أن يسود علاقة وتفاهم متبادل فيما بينهم. على وجه الخصوص على دول المنطقة أن تعير الأهمية وتصغي إلى مطالب الشعب الكردي. لان الكرد هم الذين سُلِبَ منهم حقوقهم. إن الذين من الواجب عليهم ان يتقربوا بشكل صحيح ومعقول هم شعوب ودول المنطقة. لان الكرد لا يملكون الشيء الكثير ليقدموه. عليهم أن يرفعوا الضغط الذي فرضوه على ثقافة وهوية ولغة الكرد. وان تتحرك دول المنطقة بمسؤولية لتحقيق حياة حرة وديمقراطية للكرد. من هذه الناحية ان الكونفراس الوطني لا يخص الكرد فقط، بل انه يخص دول المنطقة ايضا. لذا ينبغي عليهم ان يعلموا بان هذا الكونفراس لا يتعارض مع دول المنطقة، ومن الخطاء تعريفه بهذا الشكل. بل على العكس فانه سيحل مشاكل دول المنطقة كافة أيضا. ليضعوا مشروعا لحل القضية الكردية تستند إلى سبل ديمقراطية، وليقولوا لنساند وندعم حل القضية الكردية. متى ما تعرفت دول المنطقة على مطالب الشعب الكردي ومساعيهم لحل القضية الكردية بالسبل الديمقراطية على انها حقوق طبيعية للشعب الكردي ولا يتناقض مع مصالحها، حينئذ بالطبع يسهل حل القضية الكردية بالسبل الديمقراطية. بالتأكيد الكرد لن يتناقضوا ويناهضوا شعوب دول المنطقة عن طريق هذا الكونفرانس. كما لا يجتمعون لعقد كونفرانس لخلق حرب وصراع ضد شعوب ودول المنطقة لإضعافها. بالطبع سيطالبون بحل القضية الكردية. الكرد سيطالبون بالاعتراف بحقوقهم الديمقراطية الوطنية. وسيضعون اقتراحاتهم للحل، ولكن هذا لا يتناقض مع شعوب تلك الدول والمنطقة، بل هي المطالبة بحقوقهم الطبيعية. فالقضية الكردية هي المطالبة بحقوقهم الديمقراطية. الحل السياسي الديمقراطي للقضية الكردية لا تضر بدول الشرق الأوسط. بالتأكيد حل القضية الكردية بالسبل السياسية والديمقراطية ستكسب شعوب المنطقة السلم والأمان وستحميهم من كافة هجمات وسياسات القوى الداخلية والخارجية. وستتسارع التطورات الديمقراطية والاقتصادية والتحررية والثقافية فيها، لأنها سوف تقضي على جميع الإمكانيات والفرص التي كانت تستخدمها تلك لفرض الضغط على الكرد. فالحركة التحررية الكردية والكونفرانس الوطني الكردي يهدفان إلى القضاء على الفرص التي استخدمتها الدول للضغط على القضية الكردية  وذلك لإحلال الأمن والسلام.

بالفعل إن تقييمات كل من القائد "آبو" والحركة التحررية الكردية المعقولة، والإرشادات التي قدمها بخصوص طريقة حل الشعوب للقضايا والمشاكل بشكل سلمي ومن دون تدخل القوى الخارجية تعتبر فرصة كبيرة لدول المنطقة. لأنه مثلما تعيق القومية الشوفينية التي تتحلى بها كل من الفرس والعرب والترك عملية إيجاد الحل، وتشكل العوائق الأساسية أمام حل هذه القضية، وان كانت كل من سورية وإيران وتركيا الشوفينية التي تتحلى بذهنية الدولة السلطوية هي التي خلقت هذه القضية، بالطبع فان تهيئة القومويين الكرد الأرضية لتلك الفئات الشوفينية والسلطوية، أصبحت كحجة وفرصة مناسبة لإعاقة الحل أيضا. من هذا المنطلق فان حركة مثل هذه الحركة البعيدة عن المفهوم القوموي تكن الفائدة لكل من شعوب الشرق الأوسط والشعب الكردي أيضا. كما من الواجب رؤية انضمام حركة مثل هذه الحركة إلى كونفرانس وطني للكرد ستكسب الكونفراس فرصة اكبر لإيجاد صيغة عملية سليمة وصحيحة للحل.

بالطبع ان بعض الدول وفي مقدمتها الدولة التركية تساند عقد كونفرانس وطني كردي يهدف ويفرض نزع سلاح حزب العمال الكردستاني. فهي من خلال فرض الضغط على قوى جنوب كردستان YNK- KDP تريد توجيه نداء عن طريق هذا الكونفرانس إلى   PKKلنزع سلاحها، وفي حال عدم قيامها بنزع سلاحها تريد مهاجمة الكريلا بالتعاون مع تلك القوات لتصفيتها من خلال هذا الكونفرانس. أي إنهم من خلال عقد كونفرانس بهذا الشكل يهدفون إلى تصفية الحركة التحررية الكردية. بالطبع إنها سياسية خاطئة. الكونفرانس الذي يسعى لتصفية الحركة التحررية الكردية والضغط عليها لا يمكن أن تجلب النفع لأحد. وان سياسة بهذا الشكل ما هي إلا استمرارية سياسة اللاحل للقضية الكردية، وجزء من سياسة الانكار والامحاء التركية. من الواضح ان هذا لن يؤدي إلى خسارة الكرد فحسب بل ستؤدي إلى خسارة كافة دول المنطقة. لهذا لا يمكن قبول العلاقة والمساندة التي تبديها أي دولة كانت وحتى تركيا إلى الكونفراس الوطني الكردي بهدف تصفية الحركة التحررية الكردية. عن طريق هذا الكونفرانس سيحل سلام كامل بين الكرد وكل من سورية، إيران، العراق وتركيا وكما انها سيساهم في إحلال السلام بين كافة دول المنطقة أيضا، وسيجلب الحل الدائمي لكافة المشاكل وعلى هذا الأساس سيساهم في خطو خطوة كبيرة لوضع مشروع شامل للشرق الأوسط تخص كافة الدول معا وحتى كل دولة على حدى أيضا. بهذا الشكل سيكون الكونفراس هو الكونفرانس الذي يحل القضية الكردية على مستوى المنطقة. فهذا التقرب هو تقرب صحيح وسليم. أما إن تم العكس، سيتضرر الكل من ذلك، فقط  القوى الخارجية ستكون النافعة الوحيدة منها. فدول المنطقة تتحدث دائما عن ألاعيب القوى الخارجية في الشرق الأوسط، ولكن في الأساس إنهم من خلال سياساتهم يصبحون لة او وسيلة لخدمتها. لهذا إن التقربات التي تبديها دول المنطقة حول ما تقوم بها القوى الخارجية، وألاعيبها في الشرق الأوسط والنزعات التي تخلقها غير صحيحة وصميمية. بالتأكيد إن مثل هذه التقربات لا تساهم في حل القضية الكردية ولا تساهم في تهيئة الظروف لاعاقة اية تدخلات في منطقة الشرق الأوسط. ان كان يقال بان القوى الخارجية تتدخل بالشؤون الداخلية لدول الشرق الأوسط، وان كانوا يسعون للقضاء على سياسة إسرائيل التي تسبب في عملية اللااستقرار في المنطقة وجادين فيها، إذا من الواجب على الجميع بذل الجهود لحل القضية الكردية بالسبل الديمقراطية، لذا عليهم ان يقيموا الكونفرانس الوطني كفرصة بالنسبة لهم، والسعي إلى حل مشاكلهم والقضية الكردية بالاستناد إلى القرارات التي  سيصل اليه الكونفرانس. عليهم أن يهيئوا كافة الظروف لضمان سيرها بنجاح. إن إعاقة الكونفرانس أو استخدامها ضد أية حركة تحررية كردية، حينها يفتقد الكونفرانس محتواه الحقيقي ويبتعد كل البعد عن المفاهيم والآمال التي تعود بالنفع للجميع.

إن اجتمع الكرد لعقد هذا الكونفراس فمن الواجب ان يكون من اجل الحل الديمقراطي، وليس لنشوب الحرب بين دول المنطقة أو إثارة حدة الصراعات الموجودة الآن. ولا لتعقيد القضية الكردية، بل على العكس يستهدف إيجاد الحل لكافة المشاكل العالقة. على الكونفرانس أن لا يحتوي على مخططات وأهداف سرية، بل تسيرها على مرء الجميع، لان الكرد لا يخططون لمداخلة أي دولة اخرى، أو تهديد مصالح دول أخرى، أو إلحاق الأذى والضرر بالآخرين أو إحاكة أية مؤامرة ضد من كان، ولن يتعرضوا لمصالح الغير او تصفيتها، بل سيناقشون حقوقهم  مطالبهم الطبيعية والقضايا العالقة. من جانب آخر يسعى الكرد إلى مشاركة إدارة دول المنطقة والقوى الديمقراطية في وضع مشروع الحل الديمقراطي. لا يحق لأحد الشك بهذا الكونفرانس، فالمشكوكين والمشبوهين به سيكون هؤلاء الذين يصرون في سياسة الإنكار والامحاء ضد الكرد. على هؤلاء أن لا يرفضوا الكونفرانس، على العكس من الواجب عليهم أن يكونوا سعيدين ومسرورين بخصوص وضوح مشروع ومخطط الكرد بخصوص الحل والقرارات التي سيتخذها في هذا الموضوع. من الواجب تقييم كشف الكرد للحسابات والأعمال التي تسيرها القوى الخارجية في الخفاء، والنقاش بشكل واضح حول مطالبهم كخطوة ناجحة نحو النصر. أي إن هذا الكونفرانس سيزيل الغموض السائد على علاقة الكرد بشعوب المنطقة.

بالطبع إن الكونفرانس الوطني الكردي سيناقش العلاقة الداخلية الكردية، وسيتخذ قرارات بخصوص تطوير العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فيما بينهم. من الواجب على دول المنطقة أن لا تناهض هذه القرارات. بالتأكيد إن الحدود السياسية لا تشكل أية مشكلة بالنسبة للشعب الكردي. ليس هناك برنامج على شكل "لنتوحد وننشئ دولة موحدة مستقلة". ربما إن بعض القوميين الكرد يتحدثون عن دولة مستقلة وموحدة، ولكن الكرد لا يهدفون إلى هذا. ولكن من الواجب رؤية العلاقة القائمة بين أبناء الشعب الكردي طبيعية كما هو مطلب طبيعي لكافة الشعوب. وعدم رؤية الوحدة الثقافية والاجتماعية والسياسية التي يعقدها الكرد فيما بينهم تناهض أو تتعارض مع دول المنطقة. بالتأكيد هي علاقات قائمة على إرادة الكرد في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتوحيد أشلاء جسده المبتور، آنذاك سيتراجعون عن فكرة تقسيم الحدود وإنشاء دولة مستقلة والتصارع مع شعوب المنطقة بتحريض من القوى الخارجية، بالتالي سيتراجعون عن تحقيق حلم بناء دولة مستقلة. بالتأكيد ان علاقة كرد الشمال مع كرد الجنوب، وكرد الجنوب مع كرد الشمال ستعود بالنفع لدول المنطقة عامة، وستكون الجسر لبناء شرق اوسط ديمقراطي موحد. بدمقرطة الدول واحتلال حرية الثقافات والتعاون الاقتصادي والتآخي الاجتماعي محل المفاهيم والميول الشوفينية، آنذاك ستبقى الحدود الموجودة مجرد إجراءات قانونية لا غير. ان عدم معارضتهم للعلاقة الكردية الكردية سيكون السبيل الأصح لتجاوز هذه الحدود المصطنعة، وستتكاثف علاقاتهم المنطقية أيضا. نحن لا نقيم الكونفرانس الوطني الكردي كاجتماع للكرد فحسب، إنما كونفرانس يلم شمل جميع شعوب الشرق الأوسط معا. ليس كونفرانسا للتجزئة والتفرقة، بل كونفرانس لتوحيد الكرد مع شعوب المنطقة ومساهمة لتوحيد وتطوير علاقة شعوب المنطقة مع بعضها البعض، ويسعى للوصول إلى وحدة الشرق الاوسط الديمقراطي. كما من الواجب على شعوب المنطقة ان يقيموها بهذا الشكل أيضا.

لندع مسالة عدم إبداء دول المنطقة الرضا بصدد العلاقة الطبيعية القائمة بين الكرد جانبا، بل لو قدمت تلك الدول الدعم  ستطور وحدة الكرد معها. لان المهم هنا ليست الحدود والدول، بل هو عدم تشكيل العائق امام الحقوق الثقافية والاجتماعية والسياسية. في الفترة التي تزال فيها هذه العوائق أمام الكرد، لندع سعيهم إلى بناء دولة مستقلة، على العكس تماما ستعلب دورا هاما في إقامة وحدة مع شعوب المنطقة وحتى إنها ستساهم في بناء وحدة الشرق الأوسط الديمقراطي. عرفها قائد الشعب الكردي "ابو" بالكونفدرالية الديمقراطية الكردية. أي سيقوم الكرد بإنشاء وإقامة علاقات اقتصادية اجتماعية فيما بينهم بوجود الحدود السياسية. بالطبع سيكون هناك تنظيم خاص بالكرد في كل جزء وسيتم تنظيمهم في كل جزء في القسم الشمالي والجنوبي والشرقي، سيتم تنظيم الجميع بشكل مختلف حسب ظروف تلك الدول، ولكن من الواجب أن تكون مبنية وفق أسس حرة ديمقراطية. هذا هو مقصد قائد الشعب الكردي من قوله الكونفدرالية الديمقراطية الكردية. هذا لا يعني الانفصال عن دولة أو السعي لبناء دولة مستقلة، على العكس  من الواجب على كل جزء صون خصوصيته في عقد العلاقة مع الكرد ولكن وفق أسس ديمقراطية. وهذا في الوقت نفسه سيكون الجسر الأساسي لعقد العلاقة بين دول المنطقة مع بعضها البعض. فالكرد سيلعبون الدور الأساسي في إنشاء الوحدة الإيرانية التركية والتركية السورية والعراقية التركية.

على ضوء هذه الحقائق من الواجب على الدول ان تقدم المساعدة للكونفرانس الوطني الكردي. تركيا للكرد في تركيا، إيران للكرد في إيران، عراق للكرد في العراق، هذه الطريقة سيساهم في الإجماع السريع على عقد الكونفرانس. كما من الواجب رؤية اختيار الكرد لممثليهم خطوة ايجابية للتقدم والتطور. كما يمكن لممثلي دول المنطقة، القوى الدولية، المنظمات الديمقراطية الدولية، حضور هذا الكونفرانس. كذلك بإمكان ممثلي الأمم المتحدة والولايات المتحدة الامريكية او اية دولة كانت حضورها أيضا،. لا يرفضون الكرد هذا. وبهذا الشكل سيناقش الكرد مشاكلهم أمام مرء العالم جميعا. وبهذا الشكل سيتعرف الجميع على متطلبات الكرد وسيسهل الطريق للوصول إلى الحل. طرح قائد الشعب الكردي "عبد الله أوجلان" المبادئ الخمسة والبنود العملية الأربعة من ايمرالي لكي يلقى الكونفرانس النجاح الأكبر وحماية مصالح شعوب الشرق الأوسط. لو تم اتخاذ تلك البنود والمبادئ أساسا في الكونفرانس – بالطبع إن هذه المبادئ والبنود ستخص الكرد- وفي الوقت ذاته لن تساهم في حل القضية الكردية بالسبل الديمقراطية فحسب، بل انه سيدخل التاريخ على انه كونفرانس يساهم في حل القضية الكردية في منطقة الشرق الأوسط كافة وسيجلب الديمقراطية لشعوبه عامة.

الرفيق مصطفى قره سو

 
 
   
 

Malpera Fermî ya Şehîdan

Malpera Fermî ya PKK'ê

Gerilla TV

yjastar logo

PAJK

HPG Wêne

aba abna kitap

القائد عبد الله أوجلان

reberapotarzاسلوب القيادة

ماذا القيادة عظيمة إلى هذه الدرجة؟ لأنها ومنذ البداية ابتعدت عن هذا المجتمع القديم ابتداءً من أحضان الأم وحتى الدولة، هروب ورد فعل. رد فعل حتى استطاع بناء أيديولوجية وتحقيق أهدافه عن طريق حربه هذه، لماذا لا تتعلمون هذه الأمور فهي واضحة للعيان؟ لا ترددوا نحن جدد ونحن جيدون، فأنا بدأت حربي في السابعة فهل من الممكن أن أتصرف حسب  شخصيتي، فلم أكن لدقيقة واحدة  مثلكم، كنت كالنار المضرمة في الهشيم لا في حربي فقط بل كذلك في أي عمل يبرز أمامي. 

حوارات القيادة العامة

120x180-cemal arkadas_kritik_asama1ستنتهي مرحلة السلام إن لم تتخذ أي خطوات بعد الانتخابات

إن القائد عبدالله أوجلان كشف عام 2013 من خلال رسالة في نوروز آمد عن مرحلة جديدة، مرحلة السلام والحل الديمقراطي حيث تم إعلانها من خلال ثلاث مراحل: المرحلة الأولى تم فيها وقف إطلاق النار وانسحاب قوات الكريلا من شمال كردستان وهي الخطوة الأولى التي تم الالتزام بها، وقمنا بالإعلان عن وقف إطلاق النار وانسحاب قواتنا من شمال كردستان. المرحلة الثانية كانت لاتخاذ خطوات قانونية ودستورية، وكانت من إحدى الوظائف التي تقع على عاتق الدولة التركية، إلا أن الدولة التركية وحكومة حزب العدالة والتنمية لم تقم بمسؤولياتها، أي أنها لم تباشر بهذه المرحلة، لهذا ما تزال مرحلة الحل الديمقراطي في تراوح في الخطوة الأولى. هذا ورغم انتهاء المرحلة الأولى إلا أن المرحلة الثانية لم تبدأ بعد، السؤال هو لماذا؟ لأن حكومة حزب العدالة والتنمية لم تفي بوعودها في هذه الناحية، صحيح أن مرحلة الحل الديمقراطي لم تصل إلى مرحلتها النهائية إلا أنها أديرت من طرف واحد من قبل القائد عبدالله أوجلان وحركتنا، وبدون شك فالقضايا لا تحل من طرف واحد. لكن بالمحصلة فإن اتخاذ خطوات بعد الانتخابات هو أمر إيجابي وإن لم تتخذ ستنتهي المرحلة. الخطوات يجب أن تتخذ مباشرة في اليوم الثاني من بعد الانتخابات وإذا تأخر اتخاذ تلك الخطوات خلال أسبوع أو أسبوعين، فعلى الجميع أن يدرك بأن المرحلة انتهت.

cuma arkحملة الخامس عشر من أب صرخة ضد الموت

لقد تطورت حملة الخامس عشر من آب في ظروف الاستعمار الفاشي نظام الثاني عشر من أيلول. هذا النظام كان قد تلقى ضربة من سجن امد. هناك قامت حركتنا ورفاقنا بالحاق هزيمة بالاستعمار التركي نتيجة المقاومة التي قاموا بها في سجن امد. إن الرفاق قاموا من خلال المقاومة التي أبدوها في سجونهم بالسير بهذا النظام نحو الهزيمة، وجاءت عملية الخامس عشر من آب لتفضح النظام وتضربه الضربة المميتة. إن حملة الخامس عشر من آب كانت السبب لان يقوم النظام بتغيير موقفه بشكل سريع. لقد قمنا بتقديم حرب من اجل الحرية والديمقراطية والعدالة . حملة الخامس عشر من آب تعني هذا بالكامل. الخامس عشر من آب فتحت طريق العدالة والديمقراطية والحرية في كل من كردستان وتركيا. إن حملة الخامس عشر من آب قامت بايقاف عمليات التعذيب. واوقفت عمليات الاعدام،  وفتحت أبواب السجون المغلقة. وصول كل من سليمان ديميرال واجويد الى الحكم كان نتيجة هذه، انهم مدينون للقائد آبو. لولا هذه الحملة لما خرج احد منهم من السجون وربما كانوا قد ماتوا في السجون.بعد قفزة الخامس عشر من آب قاموا بفتح مكاتب جميع الأحزاب التي  أغلقوها بعد إنقلاب 12 أيلول الفاشي، محاولة منهم لمنع تأثير هذه الحملة على المجتمع التركي

 
 

البحوثات والدراسات

hakikat1

ما هي الحقيقة؟

الحقيقة هي طبيعة الأشياء. طبيعة الشيء تبين حقيقته. الشيء الغير طبيعي لا يمكن وصفه بالحقيقي، أنفكر جميعنا بالشيء نفسه بشأن الحقيقة؟ ما هو إدراكنا بشأن الحقيقة؟ هل يمكن أن يكون للحقيقة أكثر من تعريف؟ إن كان الأمر كذلك، أي إن كان للحقيقة عدة تعاريف

ذكريات الكريلا

gellaالليلة العاصفة

هل تتوقع أن تصل على حافة الموت وتنجو منها بصعوبة وبعض عدة ساعات، تصبح تلك اللحظات مجرد ذكراة بل وحتى  في  كثيرة من الأحيان تصبح ذكراة مضحكة.في كانون الأول تم فرز كتيبتنا إلى تل هكاري بعد أن انهينا الدورة التدريبية لاكاديمية شهيد محمد كوي، بدأ المسيرة حوالي الساعة الثاني عشر وكان الثلج قد بدأ بهطول.

الشهداء

sehitbahozعاشق كردستان وألوان الوطن

ندما يأتي الربيع أتذكر حيويته وعشقه لهذا الفصل  الذي كان دائماً ينتظره بفارغ الصبر... كان يعلم أن الربيع وحده يحمل ذلك الجمال الذي يشتهي أن يتذوقه كل الأيام... كان صالح يملك الكثير من الخصال تجعله موضع ثقة الكثيرين وموضع إعجاب ومحبة الأهل والأصدقاء والعائلة... مثالاً لذلك الذي يمنح ما يستطيع لإسعاد الآخر...

جغرافية كردستان

makuجغرافية ماكو

تقع ماكو في شرقي كردستان حيث تحتل الزاوية العليا في المثلث الحدودي بين دول آذربيجان وأرمينيا وتركيا وتقع بالتحديد في أسفل منطقة كلي داغ تحدها من طرف الآخر للحدود بازيد التي تقع في شمالي كردستان وهي ناحية مرتبطة بآكري، ويقابلها في آذربيجان مدينة نجوان

 
 
 

xweseriya demokratkالديمقراطية الذاتية ومخاوف الدولة

الديمقراطية تعبر عن اللادولتية. الديمقراطية هي إدارة وحكم الشعب الذي لم يتحول إلى دولة، نادى الشعب الكردي المميز بمكانة هامة والمعتبر من أحد أقدم شعوب الشرق الأوسط بالديمقراطية الكونفدرالية منذ نوروز عام 2005. 

hevale egitعكيد القائد الرمز لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني

أجري فرز وحدة كبيرة إلى إيالة بوطان. وتقرر بأن ذهاب الرفيق عكيد أيضاً إلى بوطان سيكون مناسباً. فالمقرر كان هو أن ينضم الرفيق عكيد إلى المؤتمر إن تمكن من إيجاد الطريق واجتياز الحدود

mesa kurtنهاية رحلة قصيرة

وصلت بنا الأيام إلى اشهر الخريف، لنودع  "زاب" بأيامه الحارة، فزحف الاصفرار المتثاقل على الطبيعة الخلابة، كأنه كهل يلاقي الصعوبة في الحركة، وساد اللون الأصفر على كل ما هو اخضر رويداً رويداً، حتى اصبح هو اللون السائد بدون منازع

 
         
 

sehid redur

وسام على صدر كردستان

إذا سألنا الشتاء ماذا يدل على قدومك فسوف يقول المطر. وإذا سألنا الربيع ماذا يدل على قدومك سيقول الورود. وإذا سألنا الكون ماذا يدل على براءتك فسوف يقول الشهادة. فأنت يا أيها العظيم، يا من تكمن في الورود، يا من تكمن في قطرات المطر

sehit xaneالزهرة التي تفتحت بين ربوع الشهادة والبطولة 

حينما رحلت الشمس وتركت لنا أذيالها، بدء شبح الليل رويدا- رويدا يتسلل مع أصوات البوم ونقيق الضفادع وعواء الذئاب ونباح الكلاب. فها هو السكون قد بدأ يخيم على كل الجوانح والنجوم الساهرة 

120x180-kurdistanli olmakقناديل الروح

كل ثورة تبني على ميراث شعب أختار درب المقاومة و الحياة كل مقاومة يكون درعاً للحفاظ على أعلى القيم المعنوية و المادية المقدسة. وما حقيقة ثورتنا إلا فلسفة الحياة الحرة التي خلقت من العدم و أصبحت صاحب أعظم قيم تاريخية.