الرفيق نور الدين صوفي
إن مفهومنا في إستراتيجية الدفاع المشروع هو انتهاج نضالي دفاعي لا يحمل في طياته ميول قومية عنصرية توسعية أو تهديدية، بل هو الفعل الدفاعي البحت النابع من الوعي الإنساني القائم على احترام الهوية الإنسانية والتعايش المشترك. و يهدف إلى حماية الشعب الكردي المضطهد والمظلوم و المعرض لخطر المجازر والصهر والقمع


حوار مع القائد العام لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني الرفيق نور الدين صوفي اجراه طاقم مركز الاعلام والاتصال لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني
السؤال الأول: ما هو الدفاع المشروع؟ ما هي مرتكزاته في إعادة  بناء مجتمع قادر على حماية كيانه والحفاظ على مقوماته الحياتية وخاصة بالنسبة لشعب مثل الشعب الكردي
.

إن مفهومنا في إستراتيجية الدفاع المشروع هو انتهاج نضالي دفاعي لا يحمل في طياته ميول قومية عنصرية توسعية أو تهديدية، بل هو الفعل الدفاعي البحت النابع من الوعي الإنساني القائم على احترام الهوية الإنسانية والتعايش المشترك. و يهدف إلى حماية الشعب الكردي المضطهد والمظلوم و المعرض لخطر المجازر والصهر والقمع, و يدعم المسيرة الديمقراطية واكتساب الحقوق الوطنية, و يتم تخطيط مستوى و وتيرة العنف فيه, حسب التطورات السياسية ومستوى الهجمات التي يشنها الجانب الآخر من الصراع .

إن ما نتبناه من هذا النهج لا يقتصر على حزمة من الأعمال العسكرية والعمليات الهجومية فحسب، بل نبذل جهودً حثيثة لزرع ثقافة المقاومة و على جميع الأصعدة السياسية، الاجتماعية، الثقافية والفكرية لدى الشعب الكردي في الأجزاء الأربعة من كردستان بغية الوصول إلى بناء فرد حر ذو إرادة حرة على جميع المستويات, ليكون قادرا و جاهزا للتحول إلى مجتمع ديمقراطي حر ذو هوية سياسية اجتماعية وثقافية و قادرا على تمثيل ذاته وإرادته و حماية قيمه المادية والمعنوية في جميع الميادين النضالية و الحياتية.

أما من الناحية الحقوقية والقانونية ، فنحن نستند إلى معاهدات و مواثيق الأمم المتحدة في حربنا، كاتفاقية جينيف -  الميثاق العالمي لحقوق الإنسان- ومعايير "كوبنهاغن" وقرارات "ديوان العدل في لاهاي" ، ونص إستراتيجية الدفاع المشروع.  ضمن إطار هذه الحقوق والمواثيق الدولية والتي يتم من خلالها المطالبة بالحقوق وحريات الأساسية للمجتمعات نبني قواتنا، وقد وردت في هذه المعاهدات والاتفاقيات الدولية بنود تنص بحق مطالبة الشعوب والأمم و الأقليات لحقوقها المشروع  سواء أكان تعبيرا عن الرأي  أم حق التعلم باللغة الأم.  بالاضافة الى الحقوق ثقافية و تشكيل التنظيمات السياسية والاجتماعية بشكل الحر.

و قد أقرت نصوص تلك المواثيق حق المجتمعات في مواجهة السياسات القمعية و الإنكارية حق الدفاع عن الذات " الدفاع المشروع" لحماية قيمه المادية المعنوية, كما أقرت أيضا حقوق المجموعات الإثنية والأقليات للتعبير عن ذاتها وإقامة شعائرها الدينية والوطنية. كما هنالك بنود وتقييمات مسهبة وواضحة عن حقوق الطفل في الحروب وكيفية التعامل مع المرأة والأسرى في المعارك، و حالات استخدام الأسلحة ونوعيتها، و مستويات وتيرة العنف التي يجب الالتزام بها في المعارك. و من جانبنا فان مقاتلونا وقواتنا ملتزمين في ساحات المعارك الميدانية بهذه المواثيق بتفرعاتها ويبدون حساسية كبيرة لعدم اختراقها و يبذلون جهوداً وتضحيات كبيرة في سبيل تجسيد هذه القوانين و التمسك بمضامينها, و انسجاما مع المواثيق و القرارات الدولية فقد تم التاكيد في كل الاجتماعات و الكونفراسات " الأول ، الثاني ، الثالث ، الرابع ، والخامس" على اقرار و تطبيق مضامين تلك المواثيق و النصوص بشكل قاطع في الممارسة العملية و العملياتية.

و في ذات السياق فلا تزال سياسة الإنكار و القمع و الصهر القومي تسير بشكل ممنهج  على الشعب الكردي من  قبل الأنظمة المستبدة في كلا من  تركيا, سوريا, إيران والعراق، و كما يظهر جليا وبشكل واضح أن الحقوق والقوانين السارية في العالم لا تسري على الشعب الكردي ، بل هناك معاملة لا إنسانية ولا أخلاقية إزاء الشعب الكردي في حقوقه المشروعة وتتصاعد وتيرة السياسة الإنكارية هذه يوماً بعد يوم، و لذا يتطلب أن نقوم بدارسة هذه  التقربات بغية حماية أنفسنا من الابادة و الامحاء، وهي غاية من غاياتنا في الدفاع عن الذات وفق إطار حق الدفاع المشروع. هناك إشاعات ودعايات تصب أصلا في خدمة الحرب النفسية التي يروجها حلف شمال الاطلسي " الناتو" إزاء قضيتنا العادلة بقوله : إن الحرب الدفاعية التي يسيرها حزب العمال الكردستاني هي "ارهاب"، أمرٌ عجيب طبعاً !!، فهل يمكن تسمية النضال الدفاعي المشروع عن شعبً أنكرت كل مقدساته وقيمه ووجوده وتاريخه ولغته بأنه الإرهاب ؟!. في حين إن العكس هو الصحيح فالعنف الذي تتبناها الدولة التركية و جيشها ضد المجتمع الكردي وحركته التحررية في كل يوم, و  تعرضه للانصهار والثقافي والسياسي والاجتماعي الممنهج من قبل المؤسسات المعنية هو الإرهاب بعينه, و رغم كل هذا الواقع المعاش، نستمر في تبنينا لنهجنا الدفاعي الذي لا يشكل خطراً أو تهديداً للمكونات الاجتماعية الأخرى ولا للحدود السياسية للدولة الحاكمة في كردستان، بل ننتهج ثقافة و فلسفة احترام الوجود الإنساني والثقافي لكل المجتمعات و الاثنيات في المنطقة و العالم.

وتتصف  إستراتيجيتنا الدفاعية بطابع إنساني يهدف إلى حماية القيم الديمقراطية والتعايش السلمي مع الثقافات و الأقليات الموجودة في جغرافية "مزوبوبوتاميا" ، ولا نقبل اتخاذ سياسة وذهنية العنف و الإنكار، كالتصريحات التي تطلقها حكومة أردوغان من قبيل ( الدولة الواحدة و العلم الواحد و الشعب الواحد ) التي تكمن أصلا في إنكار الموزاييك الحضاري لشعوب المنطقة. الشعب الكردي يدافع و يناضل من اجل نيل حقوقه المشروعة من خلال الأنشطة و الفعاليات الديمقراطية والسلمية وهذه الانشطة لا تسمى إرهابا بل على العكس هي عمل مشرف ومشروع  ومسن في المواثيق الدولية، لكن في المقابل، و بدلا من أن تقوم الدولة التركية بالاعتراف بالوجود الكردي وهويته القومية والتاريخية، نجدها تبرر لنفسها كل الحق في ممارسة العنف والقمع والاعتقال والتنكيل تحت ذرائع واهية وبعيدة عن الحقيقة والمنطق. والاعتقالات والاغتيالات التي طال المئات من السياسيين ورؤساء البلديات في الآونة الأخيرة ومنع البرلمانيين الكرد من ممارسة السياسة "أحمد تورك و آيسل تولوك" ، حظر و إغلاق "حزب المجتمع الديمقراطي مؤخراً" ، كل هذا يدل على إن النظام التركي وحكومته مصر في عرقلة حل القضية الكردية بالسبل الديمقراطية والسلمية ويسعى جاهدً  لسد الطريق أمام كل محاولات تغيير و دمقرطة الجمهورية التركية .

في سياق آخر  تتجلى أهمية إستراتيجية الدفاع المشروع أكثر إزاء سياسات الحرب الخاصة التي تتبعها الدولة التركية في سجن إيمرالي الذي يعتقل فيه قائد الشعب الكردي ( القائد آبو ) مر أكثر من أحدى عشرة عاما، و لا تزال المعاملة كما هي لا إنسانية و  لا أخلاقية, و تضرب عرض الحائط ارادة الشعب الكردي الذي يرى في القائد ابو الممثل الشرعي لإرادته السياسية و في الأجزاء الأربعة من كردستان. ناهيك عن العمليات و الحملات العسكرية التي  يشنها الجيش التركي  ضد المقاتلين الكرد  بكل وحشية وهمجية واستخدام الأسلحة محرمة دوليا  كالقذائف الفوسفورية و الكيماوية و المواد السامة التي تضر بالمناخ والطبيعة الكردستانية إلى جانب تأثيراتها السلبية في ميادين الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسيكولوجية للمجتمع الكردي. و وراء كل هذه السياسة الدنيئة هناك فئة صغيرة من تجار  الحرب في تركيا يقومون بتسعير العواطف القوموية العنصرية و الفاشية  لتقوية  دعائمهم و مركزاهم عبر سياسة السمسرة و التجارة بالارواح و انتهاج الحرب سبيلا للارتزاق, كل هذا يؤدي بنا إلى نقطة هامة ألا وهي : لو تقاعسنا قليلا في أداء دورنا في الدفاع المشروع ، فسيفتح المجال أمام هذه الزمرة للقيام بالعمليات والسياسات التي تصل حد أحيانا إلى ارتكاب المجازر الجماعية.  ونحن نمتلك كثير من الوثائق تأكد مخططات الدولة التركية في هذا المضمار.

إذا و كما هو واضح فأن حرب الدفاع المشروع هي إحدى أشكال النضال التي تهدف  إلى ممارسة الحقوق الطبيعية والإنسانية والديمقراطية، هذه الحرب الذي  نسيرها هي في سبيل فتح الطريق أمام الحل السلمي و الديمقراطي و إزالة العوائق التي تعيق إيجاد حل السلمي والديمقراطي للقضية الكردية، ومفهومنا عن العنف يصب في خانة الدفاع عن الذات وحماية مكتسباتنا الوطنية و القومية والتاريخية ضمن الحدود المرسومة للبلدان التي يعيش فيها الكرد، لذا فنحن لا نهدف في استراتيجينا الدفاعية الى ازالة او تغيير الحدود المرسومة للدول الحاكمة على كردستان، بل نؤمن بالتآخي والتعايش السلمي والديمقراطي مع كافة القوميات و الأقليات و الاثنيات الموجودة في جغرافية موزيبوتاميا و على هذا الأساس سنستمر ودون تردد في نهج الدفاع المشروع كونه الضمانة الأساسية لحماية القيم الوطنية والاجتماعية والثقافية والتاريخية للمجتمع الكردي عامةً.

كما تستند فلسفتنا و إستراتيجيتنا في الدفاع المشروع إلى  الفعاليات الاجتماعية، الديمقراطية، الثقافية، الفنية، الأدبية، اللغوية والإعلامية إلى جانب عناصر وركائز أخرى تهدف إلى بناء المجتمع الديمقراطي الحر ذو ثقافة معاصرة ينسجم مع التطورات والتغيرات التي تحصل على المستوى العلمي والتقني للتصدي لحملات الصهر والإنكار  المفروضة من قبل الأنظمة الرجعية و الشوفينية الحاكمة على كردستان.

كما إن الانتفاضات و المسيرات والتظاهرات السلمية في كردستان و تركيا هي من أهم ركائزنا  التي تسير عليها إستراتيجية الدفاع المشروع ، حيث يعبر الشعب عن رغبتهم في الحرية و الديمقراطية إلى جانب المطالبة بحقهم في التعلم باللغة الأم, و العمل على سن دستور جديد للبلاد يعترف بالقومية الكردية و وجودها الاجتماعي واعتبارها ثاني قومية في تركيا، كما نؤمن و نساند بطرق الحل الديمقراطي والسلمي ًفي معالجة  القضية الكردية في الأجزاء الأخرى من كردستان, و الذي يمر عبر رفع   وتمر هذا في مستوى التظاهرات و الاعتصامات الاستنكارية للسياسيات التي تهدف في إنكار و امحاء وجود للشعب الكردي، وللشبيبة والمرأة دورً كبير في هذه المسيرات السلمية كونهما الفئتان الحيويتان في بنية المجتمع الكردي، والانتفاضات العارمة اليوم في شمال كردستان وتركيا تعبر عن نهج إستراتيجية الدفاع المشروع .  يخوض الشعب الكردي وحركته التحررية الوطنية كفاحاً ديمقراطياً لأجل تحقيق الإدارة الذاتية للمجتمع الكردي في أجزاء الأربعة من كردستان، وتتصف هذه المسيرة بمخاضات وآلام كبيرة بدءاً من سياسة العزلة الممارسة على قائد الشعب الكردي في معتقل إيمرالي و حتى استشهاد المقاتلين الكرد وحملات الاعتقال الهمجية دون تفريق بين سياسي أو رئيس بلدية أو طفل أو مسن  أو امرأة، حيث تمارس الانظمة و العقلية العنصرية التركية و السورية  والإيرانية سياسة القمع ضد مسيرات ترسيخ ( الإدارة الذاتية للشعب الكردي ). ومقابل هذا لا بد إن نقوم في تطبيق نهج الدفاع المشروع بغية صون وحماية هذه المسيرة المليونية للكرد، من هذا المنطلق يقع على كاهل قوات الدفاع الشعبي الكردستاني ومقاتليه أهمية كبيرة  في هذه المسيرة الديمقراطية و وفق ذلك عقدنا اجتماعاتنا الدوري وأقرينا قرارات مصيرية سواء أن كان في إعادة البناء من جديد في المفهوم العسكري والتكتيكي أو التنظيمي و التمركزي والجغرافي, والى جانب التدريبات الايديولوجية و الفلسفية والتقنية التي تصب في خانة إعادة بناء القوات الكريلا من الجديد وتحويلها إلى قوى رادعة لتكتيكات وعقلية المجازر والتنكيل المفروضة على الشعب الكردي, و إلى جانب ذلك سنسعى بان نجعل القوات الكريللا  الضمانة الحقيقية لحرية الشعب الكردي وقائده، و في حال إقدام الدولة التركية أو السورية أو الإيرانية بأي خطوة نحو الحل الديمقراطي في معالجة القضية الكردية  مع سن ضمانات دستورية حينها ستراجع قوات الدفاع الشعبي تكتيكاتها في الدفاع المشروع مجددً، كوننا كالقوات الدفاع الشعبي الكردستاني نفرز و نعزز قواتنا حسب سياسات الدول الحاكمة على كردستان، فإذ قاموا هم أي الأنظمة الحاكمة في تسير سياستهم التعسفية و الإنكارية وقتها لا خيار أمامنا سوى حماية شعبنا و مكتسباتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية بما فيها ذلك الخيار العسكري والدفاع الفعال في وفق تكتيكات الكريللا العملياتية و الحربية.

السؤال الثاني:   لماذا حملة الواحد من حزيران (أسبابها  ونتائجها)؟

بعد إصرار الدولة التركية والقوى التآمرية والحليفة معها على عدم التجاوب مع مرحلة الحل السياسي التي طرحها قائدنا وحزبنا منذ العام 1999 ، و قرأتها لموقفنا و أطروحاتنا على أنها نابعة من موقف ضعيف، بالإضافة إلى التدخل السافر الذي قامت به كل من أمريكا والقوى القوموية الرجعية من خلال توظيف عناصر متواطئة داخل التنظيم بهدف مغازلة شخصيات ضعيفة ضمن حركتنا، وبعد أن أصرّت الدولة على الخيار العسكري رغم كل بوادر حسن النية ونداءات حل القضية بالسبل السياسية والديمقراطية والسلمية من قبل قائدنا و إدارة حركتنا، ألا أن الدولة التركية وسماسرة الحرب في الدولة الخفية أو ما يسمى بأركنكون أصرت في قرار الإنكار و الامحاء وعدم قبول الهوية الكردية في تركيا كشعب له تاريخ وثقافة ولغة وحضارة. كل هذا فرض علينا بان نعيد قراءة المرحلة من الجديد بغية حماية ذاتنا من الامحاء و الإبادة التي تفرض الدولة ومؤسساتها في دائرة الحرب الخاصة. و على هذا الأساس اتخذ قرار بانطلاقة جديدة من المقاومة في حرب كريللا في الأول من حزيران عام 2004. هذه الحملة تعتبر القفزة الثانية من 15 آب المجيدة في تاريخ نضالنا المسلح، وكل يوم تظهر الحقيقة الساطعة بأن لولا قرار الأول من حزيران لما كان المستوي التنظيمي والنضالي الذي نحن فيه حاليا، كونه أسس معه لمرحلة نضالية جديدة للشعب الكردي في الأجزاء الأربعة من حيث التأثير والنتيجة.

و بناء عليه دخل المقاتلون الكرد بُعيد هذا القرار إلى مرحلة جديدة من النضال في الكفاح المسلح والمقاومة بوعي علمي و مسؤول تجاه القرار، فأظهروا أروع البطولات في المقاومة والتضحية وفي أصعب الظروف النضالية، و تجسّدت هذه المقاومات في سخص المئات من الشهداء البررة الذين قضوا دفاعا عن الحرية و الكرامة الكردية حتى آخر قطرة من دمائهم غير آبهين بالإشاعات التي روّجها الأعداء والمتآمرين حينها ، بقولهم: لن يحالفكم الحظ و لن تنجحوا هذه المرة فالكل متفق ضدكم, و قريبا ستفشلون, كل هذه الإشاعات المغرضة استعملت من قبل الأعداء و حلفائهم و محلليهم السياسيين، لكن اليوم ثبت و كوضوح الشمس بأن إشاعاتهم ذهبت سدى وآمالهم ذهب أدراج الرياح، و الكرد ومقاتليهم الكريللا هم من انتصروا, و قرارهم كان صائب وأصبح بمثابة صفعة لمن كان يعقد الآمال وفق مصالحهم الدنيئة والرخيصة ، ولذا نعتبر الأول من حزيران خطوة حساسة و مصيرية للشعب الكردي في تاريخه الحديث.

كما أن الأول من حزيران حمل معه أفكار و مواقف وتكتيكات جديدة في النضال، لا شك بفضل الجهود الكبيرة لشهداء الحملة العظام الذين تمكنوا من خلال بطولاتهم وتضحياتهم في القضاء تماماً على الميول الاستسلامية و التصفوية داخل الحركة في السنوات الست المنصرمة، فقد رسخت في ظل الشهادة والبطولة روح و نهج الآبوجية و طراز الحياة التنظيمية لحزب العمال الكردستاني، ومعها أفرزت روح المقاومة لدى جماهير شعبنا في كل الميادين ورفعت وتيرة النضال إلى مستوى ما هو عليه اليوم من انتفاضات وتظاهرات ومسيرات و التي تتصف بصلابة وإرادة سياسية حرة لشعبنا المقاوم.

وفق ما أسلفنا من حقائق و إثباتات ملموسة فأن هذه الحملة – ليست بمثابة تكتيك عسكري و سياسي بحت - بل هي موقف و وقفة مبدئية, إيديولوجية ومنهجية نابعة من الالتزام بنهج القائد والشهداء. الذي أسس لإستراتيجية و نهج الدفاع المشروع إحدى ثوابت ثقافة حزب العمال الكردستاني. كما أظهرت حملة الأول من حزيران وما جلبت معها من تطورات ومجريات على مر السنوات الست الماضية بأن المقاتلون في قوات الدفاع الشعبي الكردستاني، ليسوا مقاومين مضحيين فحسب، بل هم أيضا ضمانة حقيقة لحرية القائد " آبو " من الأسر و الشعب الكردستاني اجمع.

خلال السِّت سنوات الماضية، حققنا عملية إعادة بناء جديدة لقواتنا من النواحي التنظيمية والتكتيكية، وتمَّ تحضيرها عبر تدريبات عقائدية وتقنية مكثَّفة من الناحيتين النظرية والعملية، كما قمنا بدراسة أساليب جديدة في تكتيكات حرب الكريللا بما يخدم الحل السياسي للقضية الكردية في تركيا و الأجزاء أخرى من كردستان، كما استخلصنا نتائج كثيرة من تجربة الخمس والعشرون سنة المنصرمة في الكفاح المسلح ونظرية الحرب، وتجاوزنا نقاط ضعفنا و نواقصنا و الكثير من أساليب القتال التقليدية، وتمَّ إعادة تنظيم الوحدات من جديد بحيث تتناغم مع الجغرافية الجبالية و السهلية، وكما توقفنا على اساليب حركة الكريللا  الخفية والسريعة في الهجوم والانسحاب إلى جانب ذلك قم بإعادة النظر في أشكال و أماكن التمركز و التموقع في عمق الجغرافية، بالإضافة إلى دراسة التكتيكات القتالية في الحرب بحيث تتلاءم مع مفهوم الحرب الحديثة للكريللا وتطوير التقنية العسكرية الحديثة. وإن المستوى الذي وصلت إليه قواتنا، تخولها بان تقوم بالمناورة والسُّرعة والسِّريَّة في الحركة و بشكلً فعال، و إلى جانب استخدام عنصر المفاجئة و المباغتة بشكل مؤثر في الهجوم،  أي إن قدرتنا القتالية لم تنخفض، الشيء الذي تغيَّر، هو فهمنا وتعاطينا مع مفهوم الكفاح المسلح.

السؤال  الثالث  ::  ما هي مخططاتكم المستقبلية في ترسيخ الدفاع المشروع و بأية سبل يمكنكم تحقيق ذلك؟

في السابق كانت إستراتجيتنا في الكفاح المسلح  تعتمد على مفاهيم و أساليب وتكتيكات الحرب الشعبية طويلة الأمد, كما سيرها "ماوا" في الصين الشعبية في ربع الأول من القرن العشرين، ومن جهتنا اعتمدنا على ذلك النهج والمفهوم في تاريخ نضالنا المسلح خلال خمسة عشر عاما ومن خلالها اكتسبنا نتائج جيدة على المستوي التنظيمي والعسكري واحترافي، و كان الكفاح المسلح محور و مركز تبيان العملية السياسية والدبلوماسية والتنظيمية, و كان الوسيلة الأساسيَّة لحل المسألة الكردية و الوصول  إلى الاستقلال  التام, وكل شيء كان يتحدد وفق التكتيكي العسكري والكفاح العسكري. لكن ومع التَّغيرُّات التي طرأت على منهاجنا الإيديولوجي والتنظيمي في السنوات الأخيرة، جعل الكفاح السِّياسي والديمقراطي هو الأساس في تحديد وتثبيت النضال. أمَّا استخدام السِّلاح فيأتي في إطار إستراتيجية الدفاع المشروع ضدَّ الهجمات التي تستهدف شعبنا وحقوقه المشروعة. أي أنه ذو طبيعة دفاعية. و لكن إذا تطلَّب الأمر أي إذا استمرت الدولة التركية بتسيير سياستها التعسفية و الانكارية وتصعيد حملاتها في اعتقال السياسيين و قادته المعروفين، والاهم في هذا كله إذا استمر بسياسة المضايقة وفرض العزالة والتجريد على قائدنا القائد عبد الله أوجلان و إصرارها في اسر القائد وتقربها بشكل لا مبالي وعدم أخذها اخذها بعين الاعتبار القائد ابو كمخاطب شرعي للقضية الكردية من اجل حلها حينها, لن يبقى إمامنا خيار سوى تصعيد المقاومة و مفهوم الدفاع الفعال على جميع ساحات النضال عمقاً وشمولاً إي الدخول إلى وضعية الهجوم الشاملة، ونتمنى أن لا تجبرنا الدولة تركية وحكومتها على ذلك .

و بموجب التزامنا بمبادئ  ( إستراتيجية الدفاع المشروع ) في حربنا فهي تتصف بمراحل من ( المد ) و(الجذر) حسب تطورات المرحلة السياسية، و من الخطأ الفادح اعتبار مرحلة وقف إطلاق النار التي بدئناها و مرحلة تجميد العمليات العسكرية التي أعلناها نابعةً من موقف ضعف أو عجز عن المقاومة، بل على العكس تماماً، نحن نستند لتراكم و ميراث من التجارب والخبرات العسكرية والقتالية و متمكنون من استخدام الطبيعة الجغرافية الجبلية الوعرة في كردستان، حيث يلعب عامل الجغرافية دوراً بارزاً وعاملاً مساعداً في هذه الحرب، كما أننا أتممنا دراسة التكتيكات القتالية الواجب اتخاذها في المرحلة المقبلة, و التي في مقدمتها المصادر الاقتصادية الممولة للحرب وحتى بؤر ومراكز تدريب وتحضير كوادر هذه الحرب من عسكريين و استخباراتيين، كما أن قواتنا بشمول انتشارها قادرة على توجيه ضربات قوية لمراكز تموقع الجيش التركي، بالإضافة إلى أن و استهداف كل من يقوم بانتهاج سياسة الإبادة تجاه شعبنا و قائدنا كائنا من كان سيدفع ثمن سياساته الإجرامية" كل هذه الامور على رأس أولوياتنا و نقاشاتنا التكتيكية، كما قمنا بملائمة قواتنا مع التطورات التكنولوجية عبر الحصول على الأسلحة العسكرية المتطورة التي تتجاوب مع كل الظروف ومستويات الحرب.

القائد العام لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني – الرفيق نورالدين صوفي

17 – 5 – 2010م

 
 
   
 

Malpera Fermî ya Şehîdan

Malpera Fermî ya PKK'ê

Gerilla TV

yjastar logo

PAJK

HPG Wêne

aba abna kitap

القائد عبد الله أوجلان

reberapotarzاسلوب القيادة

ماذا القيادة عظيمة إلى هذه الدرجة؟ لأنها ومنذ البداية ابتعدت عن هذا المجتمع القديم ابتداءً من أحضان الأم وحتى الدولة، هروب ورد فعل. رد فعل حتى استطاع بناء أيديولوجية وتحقيق أهدافه عن طريق حربه هذه، لماذا لا تتعلمون هذه الأمور فهي واضحة للعيان؟ لا ترددوا نحن جدد ونحن جيدون، فأنا بدأت حربي في السابعة فهل من الممكن أن أتصرف حسب  شخصيتي، فلم أكن لدقيقة واحدة  مثلكم، كنت كالنار المضرمة في الهشيم لا في حربي فقط بل كذلك في أي عمل يبرز أمامي. 

حوارات القيادة العامة

120x180-cemal arkadas_kritik_asama1ستنتهي مرحلة السلام إن لم تتخذ أي خطوات بعد الانتخابات

إن القائد عبدالله أوجلان كشف عام 2013 من خلال رسالة في نوروز آمد عن مرحلة جديدة، مرحلة السلام والحل الديمقراطي حيث تم إعلانها من خلال ثلاث مراحل: المرحلة الأولى تم فيها وقف إطلاق النار وانسحاب قوات الكريلا من شمال كردستان وهي الخطوة الأولى التي تم الالتزام بها، وقمنا بالإعلان عن وقف إطلاق النار وانسحاب قواتنا من شمال كردستان. المرحلة الثانية كانت لاتخاذ خطوات قانونية ودستورية، وكانت من إحدى الوظائف التي تقع على عاتق الدولة التركية، إلا أن الدولة التركية وحكومة حزب العدالة والتنمية لم تقم بمسؤولياتها، أي أنها لم تباشر بهذه المرحلة، لهذا ما تزال مرحلة الحل الديمقراطي في تراوح في الخطوة الأولى. هذا ورغم انتهاء المرحلة الأولى إلا أن المرحلة الثانية لم تبدأ بعد، السؤال هو لماذا؟ لأن حكومة حزب العدالة والتنمية لم تفي بوعودها في هذه الناحية، صحيح أن مرحلة الحل الديمقراطي لم تصل إلى مرحلتها النهائية إلا أنها أديرت من طرف واحد من قبل القائد عبدالله أوجلان وحركتنا، وبدون شك فالقضايا لا تحل من طرف واحد. لكن بالمحصلة فإن اتخاذ خطوات بعد الانتخابات هو أمر إيجابي وإن لم تتخذ ستنتهي المرحلة. الخطوات يجب أن تتخذ مباشرة في اليوم الثاني من بعد الانتخابات وإذا تأخر اتخاذ تلك الخطوات خلال أسبوع أو أسبوعين، فعلى الجميع أن يدرك بأن المرحلة انتهت.

cuma arkحملة الخامس عشر من أب صرخة ضد الموت

لقد تطورت حملة الخامس عشر من آب في ظروف الاستعمار الفاشي نظام الثاني عشر من أيلول. هذا النظام كان قد تلقى ضربة من سجن امد. هناك قامت حركتنا ورفاقنا بالحاق هزيمة بالاستعمار التركي نتيجة المقاومة التي قاموا بها في سجن امد. إن الرفاق قاموا من خلال المقاومة التي أبدوها في سجونهم بالسير بهذا النظام نحو الهزيمة، وجاءت عملية الخامس عشر من آب لتفضح النظام وتضربه الضربة المميتة. إن حملة الخامس عشر من آب كانت السبب لان يقوم النظام بتغيير موقفه بشكل سريع. لقد قمنا بتقديم حرب من اجل الحرية والديمقراطية والعدالة . حملة الخامس عشر من آب تعني هذا بالكامل. الخامس عشر من آب فتحت طريق العدالة والديمقراطية والحرية في كل من كردستان وتركيا. إن حملة الخامس عشر من آب قامت بايقاف عمليات التعذيب. واوقفت عمليات الاعدام،  وفتحت أبواب السجون المغلقة. وصول كل من سليمان ديميرال واجويد الى الحكم كان نتيجة هذه، انهم مدينون للقائد آبو. لولا هذه الحملة لما خرج احد منهم من السجون وربما كانوا قد ماتوا في السجون.بعد قفزة الخامس عشر من آب قاموا بفتح مكاتب جميع الأحزاب التي  أغلقوها بعد إنقلاب 12 أيلول الفاشي، محاولة منهم لمنع تأثير هذه الحملة على المجتمع التركي

 
 

البحوثات والدراسات

hakikat1

ما هي الحقيقة؟

الحقيقة هي طبيعة الأشياء. طبيعة الشيء تبين حقيقته. الشيء الغير طبيعي لا يمكن وصفه بالحقيقي، أنفكر جميعنا بالشيء نفسه بشأن الحقيقة؟ ما هو إدراكنا بشأن الحقيقة؟ هل يمكن أن يكون للحقيقة أكثر من تعريف؟ إن كان الأمر كذلك، أي إن كان للحقيقة عدة تعاريف

ذكريات الكريلا

gellaالليلة العاصفة

هل تتوقع أن تصل على حافة الموت وتنجو منها بصعوبة وبعض عدة ساعات، تصبح تلك اللحظات مجرد ذكراة بل وحتى  في  كثيرة من الأحيان تصبح ذكراة مضحكة.في كانون الأول تم فرز كتيبتنا إلى تل هكاري بعد أن انهينا الدورة التدريبية لاكاديمية شهيد محمد كوي، بدأ المسيرة حوالي الساعة الثاني عشر وكان الثلج قد بدأ بهطول.

الشهداء

sehitbahozعاشق كردستان وألوان الوطن

ندما يأتي الربيع أتذكر حيويته وعشقه لهذا الفصل  الذي كان دائماً ينتظره بفارغ الصبر... كان يعلم أن الربيع وحده يحمل ذلك الجمال الذي يشتهي أن يتذوقه كل الأيام... كان صالح يملك الكثير من الخصال تجعله موضع ثقة الكثيرين وموضع إعجاب ومحبة الأهل والأصدقاء والعائلة... مثالاً لذلك الذي يمنح ما يستطيع لإسعاد الآخر...

جغرافية كردستان

makuجغرافية ماكو

تقع ماكو في شرقي كردستان حيث تحتل الزاوية العليا في المثلث الحدودي بين دول آذربيجان وأرمينيا وتركيا وتقع بالتحديد في أسفل منطقة كلي داغ تحدها من طرف الآخر للحدود بازيد التي تقع في شمالي كردستان وهي ناحية مرتبطة بآكري، ويقابلها في آذربيجان مدينة نجوان

 
 
 

xweseriya demokratkالديمقراطية الذاتية ومخاوف الدولة

الديمقراطية تعبر عن اللادولتية. الديمقراطية هي إدارة وحكم الشعب الذي لم يتحول إلى دولة، نادى الشعب الكردي المميز بمكانة هامة والمعتبر من أحد أقدم شعوب الشرق الأوسط بالديمقراطية الكونفدرالية منذ نوروز عام 2005. 

hevale egitعكيد القائد الرمز لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني

أجري فرز وحدة كبيرة إلى إيالة بوطان. وتقرر بأن ذهاب الرفيق عكيد أيضاً إلى بوطان سيكون مناسباً. فالمقرر كان هو أن ينضم الرفيق عكيد إلى المؤتمر إن تمكن من إيجاد الطريق واجتياز الحدود

mesa kurtنهاية رحلة قصيرة

وصلت بنا الأيام إلى اشهر الخريف، لنودع  "زاب" بأيامه الحارة، فزحف الاصفرار المتثاقل على الطبيعة الخلابة، كأنه كهل يلاقي الصعوبة في الحركة، وساد اللون الأصفر على كل ما هو اخضر رويداً رويداً، حتى اصبح هو اللون السائد بدون منازع

 
         
 

sehid redur

وسام على صدر كردستان

إذا سألنا الشتاء ماذا يدل على قدومك فسوف يقول المطر. وإذا سألنا الربيع ماذا يدل على قدومك سيقول الورود. وإذا سألنا الكون ماذا يدل على براءتك فسوف يقول الشهادة. فأنت يا أيها العظيم، يا من تكمن في الورود، يا من تكمن في قطرات المطر

sehit xaneالزهرة التي تفتحت بين ربوع الشهادة والبطولة 

حينما رحلت الشمس وتركت لنا أذيالها، بدء شبح الليل رويدا- رويدا يتسلل مع أصوات البوم ونقيق الضفادع وعواء الذئاب ونباح الكلاب. فها هو السكون قد بدأ يخيم على كل الجوانح والنجوم الساهرة 

120x180-kurdistanli olmakقناديل الروح

كل ثورة تبني على ميراث شعب أختار درب المقاومة و الحياة كل مقاومة يكون درعاً للحفاظ على أعلى القيم المعنوية و المادية المقدسة. وما حقيقة ثورتنا إلا فلسفة الحياة الحرة التي خلقت من العدم و أصبحت صاحب أعظم قيم تاريخية.